عبد الوهاب بن السلار
40
كتاب طبقات القراء السبعة
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه تعالى يتلون كتاب اللّه ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة ، وحفّتهم الملائكة ، وذكرهم اللّه عزّ وجلّ فيمن عنده » « 1 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم وقد خرج على أصحابه في الصّفّة ، فقال : « أيّكم يحبّ أن يغدو إلى بطحان أو العقيق ، فيأخذ كوماوين زهراوين في غير إثم ولا قطيعة رحم ؟ » ، فقالوا : كلنا يا رسول اللّه ، قال : « فلأن يغدو أحدكم كلّ يوم إلى المسجد فيتعلّم آيتين من كتاب اللّه عزّ وجلّ خير له من اثنين وثلاث وأربع ، خير له من أربع ومن أعدادهنّ من الإبل » « 2 » . وعن أسيد بن حضير قال : بينما هو من الليل يقرأ سورة البقرة وفرسه مربوط « 3 » عنده إذ جالت الفرس ، فسكت وسكنت ، ثم قرأ فجالت الفرس ، فانصرف ، وكان ابنه يحيى قريبا منها فأشفق أن تصيبه ، ولما اجترّه « 4 » رفع رأسه إلى السماء حتى / ما يراها ، فلما أصبح حدّث النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال له : « اقرأ يا ابن حضير « 5 » ، اقرأ يا ابن حضير » ، قال : فأشفقت يا رسول اللّه أن تطأ يحيى وكان منها قريبا ، فرفعت رأسي فانصرفت إليه ، فرفعت رأسي إلى السماء وإذا مثل الظلّة « 6 » ، فيها أمثال المصابيح ، فخرجت حتى لا أراها ،
--> - والترمذي ( 2904 ) ، والنسائي في الكبرى ( 8045 ، 8046 ، 8047 ) ، وعبد الرزاق ( 6016 ) ، وابن أبي شيبة ( 10 / 490 ) ، وأحمد ( 6 / 48 ، 94 ، 110 ، 170 ، 239 ، 266 ) ، والدارمي ( 3411 ) ، وابن حبان ( 767 ) ، من حديث عائشة رضي اللّه عنها . ( 1 ) تقدم تخريجه ( ص / 27 ) تعليق ( 5 ) . ( 2 ) أخرجه مسلم ( 803 ) ، وأبو داود ( 1456 ) ، وابن أبي شيبة ( 10 / 503 - 504 ) ، وأحمد ( 4 / 154 ) ، وابن الضريس في « فضائل القرآن » ( ص / 47 - 48 ) ( 64 ) ، وابن حبان ( 115 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 17 / 290 ) ( 799 ) ، مع اختلاف يسير زيادة ونقصا . ( 3 ) في الأصل : ( مربوطة ) ، والمثبت من البخاري ، والفرس للذكر والأنثى . انظر : « القاموس المحيط » : ( فرس ) . ( 4 ) في الأصل ( أخبره ) ، والمثبت من البخاري . ( 5 ) في الأصل : ( من حضر ) ، والمثبت من مصادر التخريج . ( 6 ) في الأصل : ( الظلمة ) ، والمثبت من مصادر التخريج